بحث استقصائي مستقل
أهلاً، أنا مايك ديلاتّي.
أعمل منذ بعض الوقت على تحقيق صحفي مستقل. لا تظنّوا أنني صحفي محترف. بل لست حتى محقّقاً بالمعنى الدقيق، إن أردنا الصراحة.
لكنني صادفت ذات يوم حكاية دسمة بما يكفي لأبدأ طرح الأسئلة. وكانت كل إجابة تقود إلى أسئلة جديدة، والشخصيات تتكاثر، والحكاية تكبر ككرة الثلج، حتى قلت لنفسي أخيراً: يا إلهي، هذا كتاب.
وهذا بالضبط ما أفعله الآن: أكتبه.
وتنبيه من البداية: لا تتوقّعوا الحبكة كاملة، ولا كل صغيرة وكبيرة، ولا النهاية، لا سمح الله. تلك تنتظر صدور الكتاب. مع أنني قد أكشف لكم تفصيلاً هنا أو هناك، أو أخصّكم بشيء صغير إذا راق لي المزاج.
اعتبروا هذا الموقع، في الوقت الراهن، مقدّمة مطوّلة ودليلاً ميدانياً إلى شخصيات الكتاب المقبل.
هنا ستتعرّفون إلى أشخاص وشركات يؤدّون أدوار البطولة، والأدوار المساندة، وأحياناً أدواراً لا تخطر على بال. سيكون بين الشخصيات أفراد. وستكون بينها كيانات قانونية من بلدان مختلفة. وللأسف، ستكون هناك أيضاً شركات اتّضح أن مجرّد التحقّق من وجودها فصل مستقل، ومسلٍّ للغاية، من هذا التحقيق.
كل ملف تعريفي، وكل اقتباس، وكل واقعة تجدونها هنا مستمدّة من وثائق فعلية. لا أجمّل صورة أحد من شخصياتي. بل على العكس: بعضهم يبرع في التعريف بنفسه من خلال عروضه التقديمية ورسائله وأوراقه وتصريحاته العلنية.
سأبدأ بالشخصيات الثلاث الرئيسية: الشيخ سعود عبد العزيز فهد العبدالله ال ثاني، والدكتور هينريك هالاجر كريستيانسين، ومالته ليدتكه.
سأضع تحت كل اسم الوصف الوارد في عرض صاحبه التقديمي كما هو. هذا ليس تقييمي لهم. هذه هي الطريقة التي اختاروا أن يقدّموا بها أنفسهم.
بالطبع، لا تقوم حكاية كاملة على ثلاث شخصيات. ومع الوقت، ستكون لكل شخصية صفحتها، وستتشكّل حولها شبكة من الأشخاص والشركات والمشروعات والأحداث المرتبطة بها.
أمّا ترتيب ظهور كل ذلك، فأنا من يقرّره. لا بدّ للمؤلف من بعض الامتيازات، في نهاية المطاف.
وإلى جانب الموقع، سأدوّن ملاحظات قصيرة وأشارككم مستجدّات العمل على الكتاب عبر Twitter. هناك يمكنكم متابعة التطوّرات، والتعرّف إلى أحدث الشخصيات، ومواكبة كل ما يجري حول هذه الحكاية.
وثمّة أمر آخر، لا مجال للتفاوض فيه. لم يُنشأ هذا الموقع لأتحدّث فيه وحدي. لذلك ستظلّ لكل شخصية في الكتاب، فرداً كانت أم شركة، مساحة هنا للتعليق أو التوضيح أو تقديم روايتها للأحداث.
إذا وصل تعليق، فسيُنشر بجوار المادة المعنية مباشرة. وإذا أُرسلت أسئلة ولم يصل ردّ، فسيُذكر ذلك بأمانة أيضاً.
لا أنوي استخلاص أحكام نهائية هنا. أوّلاً، مكانها الكتاب. وثانياً، سيكون من السخف أن أفسد عليكم حبكة حكاية أنقّب فيها منذ وقت طويل. كل واقعة تُنشر هنا مصدرها وثائق أو تصريحات علنية أو مراسلات أو روايات ممّن عايشوا الأحداث مباشرة. لا أختلق شيئاً من هذا.
لكنني، بالطبع، لا أستطيع أن أمنع قارئاً يقظاً وفضولياً من أن يستخلص استنتاجاته بنفسه، من الوثائق والوقائع التي تتكشّف أمامه.
فتفضّلوا، وخذوا راحتكم.








